محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

108

إيجاز التعريف في علم التصريف

وأبو عمرو « 372 » يفرّق ، فيحذف في عطيّ ونحوه ممّا الياء الأولى والثانية فيه زائدتان ، ولا يحذف في أحيّ ونحوه ؛ لأنّ الياء الثانية فيه موضع العين ، مع الإجماع على اغتفار ذلك في الفعل ، كأحيّي مضارع حيّيت ، وفي الاسم الجاري عليه ، كالمحيّي والتّزيّي ؛ مصدر تزيّا بالشيء . وإنّما اغتفر ذلك في الفعل من أجل أنّه عرضة لحذف آخره بالجزم ، ثمّ حمل عليه اسم الفاعل والمصدر . [ من مسائل إعلال الواو ] [ مثل جيّد من قوّة ] « 373 » فصل : لو بني مثل جيّد من قوّة وجب على قول سيبويه أن يكون قيّا ، وعلى قول أبي عمرو أن يكون : قيّيا ، وأصله « 374 » قيوي ، فقلبت الواو [ ياء ] « 375 » ، وأدغم فيها الياء ، فصار قيّيا ،

--> ( 372 ) أبو عمرو ( 70 - 154 ) : أبو عمرو ، زبّان بن العلاء بن عمار التميمي المازني ، قارئ البصرة وأحد القراء السبعة . ترجمته في : أخبار النحويين البصريين للسيرافي ( 28 - 31 ) ، وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي ( 35 - 40 ) ، ومراتب النحويين لأبي الطيب ( 33 - 42 ) ، وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي المعري ( 140 - 151 ) ، وإنباه الرواة للقفطي ( 4 / 131 - 39 ) ، ونزهة الألباء لابن الأنباري ( 30 - 35 ) ، والبلغة للفيروزابادي ( 101 ) ، ومعرفة القراء الكبار للذهبي ( 1 / 100 - 105 ) ، وغاية النهاية لابن الجزري ( 1 / 288 - 91 ) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان ( 3 / 466 - 70 ) ، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ( 2 / 28 - 29 ) ، وإشارة التعيين لليماني ( 121 ) ، وبغية الوعاة للسيوطي ( 2 / 231 - 32 ) . ( 373 ) انظر المسألة في المنصف لابن جني ( 2 / 280 ) ، والممتع لابن عصفور ( 2 / 758 ) . ( 374 ) كان أصله : قيوو ، فقلبت الواو الأخيرة ياء لتطرفها بعد كسرة ، فقيل : قيوي ، ثم قلبت الواو ياء لاجتماعها مع ياء ساكنة قبلها ، ثم أدغمت الياء في الياء ، فصار : قيّي ، ثم تجري فيها بعد ذلك المذاهب . ( 375 ) زيادة يقتضيها السياق .